الأثر هو ما ينتج عن الأحداث في التاريخ

ماريهان أحمد

الأثر هو ما ينتج عن الأحداث في التاريخ ويختلف باختلاف الحضارات التاركة إيّاه عبر الأزمنة، فالتاريخ واحد من الفروع المعرفية التي يُمكن من خلالها دراسة أحداث الماضي كما هو موثق، وقد تم تدوينُه من خلال كتابة وتوثيق الأحداث، لتكون أثرًا خالدًا للأجيال اللاحقة.

الأثر هو ما ينتج عن الأحداث في التاريخ

الأثر هو ما ينتج عن الأحداث في التاريخ

لكُل أمة أثرها في الماضي، الذي يعكس أحداث تاريخها، بكامل ما به من مُجريات ووقائع، على أن البشر ينظرون إلى الأثر مما تم تأريخُه.

كما أن أثر الأقوام السالفة ترتبط ارتباطًا جليًّا بتاريخها في الماضي، ومنه يُحدد مدى ازدهارُه وتقدُمه.

إنّ الأثر هو ما ينتج عن الأحداث التاريخية، ويندرج تحت دراسة العلوم الاجتماعية، وكل مؤرخ يذكر الأحداث في دولةٍ ما كما صارت، إما بوصف سطحي، أو بتعمق في التوضيح، معولًا في ذلك على الآثار.

لا يفوتك أيضًا:  تعرف على ابرز المعالم السياحية فى النمسا 

الفرق بين علم الآثار والتاريخ

إنّ الحضارات القديمة التي لم تجد لها ذكرًا في التاريخ تُذكَر من خلال الاطلاع على الآثار والقطع والحفريات التي عرفت من خلال المسوح الأثرية.

فبينما كان علم الآثار هو بحث، نجد أن التاريخ هو تذكر للماضي، فيشترك كلاهما في كشف الأحداث الماضية، فالأثر هو ما ينتج عن الأحداث في التاريخ.. بيد أنهُما يختلفان في الوسيلة.

كما يختلفان في نقطة هامة، فبينما نجد أن علم الآثار يساهم في معرفة حياة المجتمعات قبل اكتشاف الكتابة، نجد أن التاريخ يُستند إلى ما تم سرده بعد الكتابة، وما يُمكننا أن نطلع عليه مما هو مُدون.

علم الآثار

إنّه العلم الذي يختص بدراسة البقايا المادية التي خلفتها الحضارات، ويتم دراسة حياة الشعوب القديمة ارتباطًا بتلك القطع الأثرية التي خلفوها، كالمباني والعمائر والأدوات، والاكتشافات كالمعابد والمقابر والحُلى.

لذا يساهم علم الآثار في معرفة أوجه الشبه والاختلاف بين الأقوام، فيرسم صورة جليّة عن معالم الحياة، ويدرس الجنس البشري وتراثه المادي والفكري كذلك.

الدليل الأثري

يسعى علماء الآثار إلى أي من الأدلة التي يُمكن على أساسها فهم حياة الأقوام السابقة، منذ فجر الإنسان الأول، حيث تتعدد الأدلة الأثرية التي يستندون عليها، ولها أنواع أساسية.

المواد الطبيعية معثورات تُكشَف عن طريقة تفاعل البشر في العصور القديمة مع محيطهم، كعظام الحيوانات والبذور والحبوب.
المعثورات المصنوعة الثابتة المقابر، قنوات الري، البيوت، الحفر، المنشآت.
المعثورات المصنوعة المنقولة مواد صنعها الإنسان تنتقل من مكان لآخر دون أن يتغير شكلها، كالمشغولات الحجرية والألواح الطينية، ومشغولات الزينة.

لا يفوتك أيضًا:  قصر صاروفيم .. تحفة معمارية بمحافظة المنيا

التعامل مع الموقع الأثري

إنّ الموقع الأثري هو المكان الذي يضم الدليل الأثري، فبينما يكتشفه العلماء يسعون إلى اتباع بعض التقنيات للتعامل معه، لأن الأثر هو ما ينتج عن الأحداث في التاريخ للعصور السابقة.

تحديد الموقع إن كان فوق سطح الأرض أو تحته، أو تحت الماء كتلك التي تحتوي على سفن ومدن غارقة.
مسح المنطقة الطريقة التقليدية للعثور على الموقع الأثري تعتمد على المسح سيرًا على الأقدام.
وصف الموقع تسجيل ملاحظات تفصيلية حول مكان الموقع، ونوع الدليل الأثري.
تنقيب الموقع للبحث عن المواد المدفونة، وتعتمد الطريقة على نوع الموقع.
تنقيب تحت الماء من خلال التصوير الجوي أو المسح السوناري أو رسم الخرائط التصويرية للمواقع من الغواصات.
التوثيق أي تسجيل الدليل الأثري والاحتفاظ به.
التصنيف تقسيم تلك الأدلة الأثرية إلى مجموعات وفقًا لأنواعها ومواقعها.

تصنيف الأدلة الأثرية

الأثر هو ما ينتج عن الأحداث في التاريخ

يُمكن لعالم الآثار أن يُفسر ما يراه من القطع الآثارية من خلال معرفة أنماط انتشارها زمانًا ومكانًا، على أن يتم التصنيف بطريقتين.

التصنيف النوعي يتم تصنيف المواد في مجموعات حسب طرق صنعها ووظائفها والمواد المستخدمة.
التصنيف التتابعي النمطي ترتب المواد ذات النوع الواحد في سلسلة تعكس التغيرات في النمط.

التأريخ لتحديد أعمار المعثورات الأثرية

كان لعلماء التاريخ طرق متعددة للعثور على الأثر وهو ما ينتج عن الأحداث في التاريخ، وثمة طريقتين هما الأفضل.

1- التأريخ النسبي

هذا لمُحاولة معرفة مدى قدم بعض المعثورات بالنسبة للبعض الآخر، مما يُقدم لعالم الآثار مقارنات، ولا يُعول على تلك الطريقة في تقديم تواريخ حقيقية.

حيث يستطيع علماء الآثار تحديد أعمار العظام التي يعثرون عليها، نسبيًا لا على نحو دقيق.. من خلال قياس ما تحتويه تلك المعثورات من الفلور، لأنه في المياه الجوفية يحل محل العناصر الأخرى.

2- التأريخ المطلق

يرتكز بصورة أساسية على نوعية المادة التي يُحدد تأريخها، ويعتبر التأريخ بالكربون المشع هو الأكثر شيوعًا، في تحديد تأريخ النباتات القديمة والحيوانات والكائنات البشرية.

لأن الكائنات الحية جمعاء تعمل على امتصاص نوعين من ذرات الكربون، أما التقنية الأحدث تعتمد على معجل الجسيمات، التي تعتبر أكثر دقة في حساب أعمار الكائنات، حيث تنطبق على أصغر العينات.

لا يفوتك أيضًا:  معلومات عن قصر المصمك

أهمية التاريخ

اعتبارًا من أن الأثر هو ما ينتج عن الأحداث في التاريخ، فإن التاريخ هو ما وضِعَ أساسًا للماضي والحاضر وكذلك للمستقبل، في مختلف العلوم الاجتماعية تجد أهميته.

  • يساهم في تقدم العلوم اعتمادًا على ما انتهى عنده الأسلاف.
  • له دور هام في التطور البشري والمجتمعي.
  • يساعد على فهم معنى العلاقات.
  • التعلم من خلال التاريخ.
  • التنمية الفكرية والمعرفية.
  • الفصل بين الماضي والحاضر.
  • مدى التشابه والاختلاف في التجربة المعيشية مع الأسلاف.
  • استنادًا إلى مواقف الماضي يُمكن الحكم على الحاضر.

منذ ظهور الكتابة، ولكل دولة تاريخ وقومية يمنح الأقوام شعورًا بالهوية، كما أن الآثار القديمة والأحداث التاريخية تقدم لنا بيّنة لفهم المستقبل.

أسئلة شائعة
  • متى ظهر علم الآثار؟

    في القرن الثامن عشر الميلادي.

  • من مؤسس علم الآثار؟

    إدوارد روبنسون.

  • لماذا يحتاج التراث إلى حماية؟

    للحفاظ على التنوع الحيوي على الأرض.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *